الشيخ باقر شريف القرشي
44
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
كَثِيراً [ 1 ] ، وإنّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظّلمات إلّا به . . . » [ 2 ] . 4 - أنّ القرآن الكريم لا يعلم تأويله والوقوف على حقائقه وأسراره إلّا اللّه تعالى منزل الكتاب هدى ورحمة ، والرّاسخون في العلم ، وهم المتقنون له ، الواقفون على دقائقه ، وهم أهل بيت الرّحمة ومعدن الحكمة ، وأوصياء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وخلفاؤه على امّته . وفي حديث للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مع معاوية عرض فيه لذلك قال : « يا معاوية ، إنّ القرآن حقّ ونور وهدى ورحمة وشفاء للمؤمنين ، والّذين لا يؤمنون في آذانهم وقر ، وهو عليهم عمى . يا معاوية ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يدع صنفا من أصناف الضّلالة والدّعاة إلى النّار إلّا وقد ردّ عليهم واحتجّ عليهم في القرآن ، ونهى عن اتّباعهم ، وأنزل فيهم قرآنا ناطقا ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، وإنّي سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ليس من القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، ولا من حرف إلّا وله تأويل ، وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ، الرّاسخون نحن ، وأمر اللّه الامّة أن يقولوا : آمنّا به كلّ من عند ربّنا ، وما يذّكّر إلّا أولوا الألباب ، وأن يسلّموا إلينا ، وقد قال اللّه : . . . وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . . . [ 3 ] هم الّذين يسألون عنه ويطلبونه » [ 4 ] .
--> [ 1 ] النساء : 82 . [ 2 ] نهج البلاغة : 61 . الميزان 3 : 82 . [ 3 ] النساء : 83 . [ 4 ] مواهب الرحمن 5 : 56 .